الشيخ علي الكوراني العاملي

404

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

القاذورات فليستتر بستر الله عز وجل ) . انتهى . أقول : يريد ابن كثير أن يُدافع عن إمامه يزيد بأنه كان يرتكب القاذورات في أول شبابه فقط ! لكن ماذا يصنع بالنصوص المتواترة بأن إمامه كان مدمناً لمنكراته وتهتكه ، وقد نص على بعضها الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكذلك ابن عمر وابن أبي بكر وغيرهم في مناقشاتهم لمعاوية ! بل روى ثقاتهم أن يزيداً لم يستطع ترك الخمر يوماً واحداً في الحج ! وقصته مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) مشهورة رواها في تاريخ دمشق : 65 / 406 وغيره وقد تقدمت في محاولة معاوية تلميع يزيد للخلافة ، وغرساله أميراً للحج ! وبسبب حبه ليزيد نسي ابن كثير هنا ما كتبه في المجلد السادس / 262 ، قال : ( قلتُ : وكان سبب وقعة الحرة أن وفداً من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق فأكرمهم وأحسن جائزتهم ، وأطلق لأميرهم وهو عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر قريباً من مائة ألف ، فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح في شربه الخمر ، وما يتبع ذلك من الفواحش التي من أكبرها ترك الصلاة عن وقتها بسبب السكر ! فاجتمعوا على خلعه ، فخلعوه عند المنبر النبوي ) ! انتهى . فقد نص هو على استمرار يزيد خمره وقبائحه إلى سنة الحرة وهي آخر سنة من عمره . وروى الطبري : 4 / 421 قول الشاعر أنه مات سكراناً : أبني أمية إن آخر ملككم * جسدٌ بحُوَّارين ثَمَّ مُقيمُ طرقت منيته وعند وسادِهِ * كوبٌ وزقٌّ راعفٌ مرثوم ومُرِنَّةٌ تبكي على نشوانةٍ * بالصنج تقعد تارة وتقوم ) . بل نقل البلاذري في أنساب الأشراف / 1277 شهادة جماعة من علماء السنة على أنه تبنى سياسة إشاعة هواياته السيئة في المسلمين ! قال : ( حدثني العمري عن الهيثم